كانت تعيش بداخلي مُختالةً
كانت تعيش بداخلي مُختالةً
تقتاتُ من نبضي ومنّي كلّ حينْ
إنْ كنتُ في حزن رنَتْ بتفاخرٍ
لا ترعوي ممّا جرى أو تستكينْ
أو كنتُ مسروراً بَدتْ إغراءَها
ما بين غُنجٍ أو حديث فيه لينْ
في كلّ يوم لي شكاةٌ كلّما
حاولتُ أن أخفي رؤاها تستبينْ
سيجارتي لأصابعي قد لوّنتْ
بل أسقمتْ جَسدي وأنهكتِ الوتينْ
وعلى اعتلالي قد نَوتْ فيما نَوتْ
بل أقسمتْ تزهو وغلّظتِ اليمينْ
حتّى عقدتُ العزمَ ألّا أنثني
للقائها وبقيتُ مرفوعَ الجبين
ووجدتُ سعدي بعد أنْ فارقتُها
فقطعْتُ كلّ الشكّ عندي باليقين
نُعمى لنا بل أعْطياتٌ جمّةٌ
قد خصّنا ربّي إلهُ العالمين
............
