الثلاثاء ١٣ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٦
بقلم محمد خليل معتوق

فكِّر

لو جئتَ في هذا المساءْ
ماذا سيبقى مِنْ رذاذ الشَّوقِ
إِنْ وقفَ التُّرابُ على ضريحكَ
متعباً
ماذا تقولُ القُبرَّاتْ
فكِّرْ بموتّكَ
قبل أنْ تسعى النُّجومُ إلى يديكَ
وحدِّثِ الصَّفصافَ
عنْ فمكَ المعتَّقِ بالنَّشيدْ
فكِّرْ بغيمتكَ التي سالتْ على وجع الجداولِ
كلَّما وهبتْ لقطرتِها يَدَيْها
تشتهيكْ
فكِّرْ بهذا الحُبِّ
لو منحتكَ معطفَها السَّماءُ
ورتبَّتكَ على يديكَ
غزالةٌ
هل تصطفيكَ الأنبياءُ
لتقتفيكْ
فكِّرْ بهذا الكونِ
كيفَ جُبلتَ من تعب المجرَّةِ
كوكباً
فسُحِبْتَ مِنْ جيب المدارْ
فكِّرْ بكلِّ النَّاس ِ
لو طافوا على عتباتِ قلبِكَ
يقطفونَ جنانَ دمعِكَ
ما الذي يشفيكَ مِنْ وجعِ السُّؤالْ
فكِّرْ بعشقِكَ يا فتى
حرّرْ مداكَ بوردتينِ
مِنْ البنفسجِ
كي أراكَ على يديَّ
وكي أرى جسدي يطيرُ إليكَ
مكتملاً
بكلِّ الشَّوقِ
هل أسلمتَ للكَلماتِ سرِّيْ
كي تقولَ ليَ الجداولُ
قِفْ هنا
قِفْ بينَ زنبقتينِ مِنْ تعب السِّنينْ
وامنحْ لسانكَ شهوةَ الصَّفصافِ
للشُّرفاتِ
كُنْ قمراً
وفكِّرْ
ثمَّ فكِّرْ بالحنينْ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى