«سرد فلسطيني» عن المجلس الأعلى للثقافة
عن المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة، صدرت الاسبوع الماضي الطبعة الثانية من كتاب المتوكل طه "سرد فلسطيني" بحلّته الجديدة، ويقع في قرابة خمسمئة صفحة، اشتمل على مختارات نثرية من مؤلفات سردية للمتوكل طه، وهي كتب "عباءة الورد" و"سرديات الجنون" و"نصوص ايلياء" و "كشكول الذهب" و"رمل الأفعى" وفصل (رمل يافا حلو) من كتاب "مرايا الزلزال"، ويذكر أن الطبعة الأولى من الكتاب صدرت في العام 2009،عن دار الشيماء برام الله.
وصرح مدير المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة، السيد حسين حمودة قائلاً: لقد عملنا على إصدار هذا الكتاب، ليتعرف قراؤنا على نماذج عالية ومميزة من الإبداع الفلسطيني، ولكاتب معروف، نسعى أن تتوفر مؤلفاته بين يدي القرّاء، وخاصة ليتم عرضها خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام .
وسبق أن قامت الهيئة العامة للكتاب في مصر، بإصدار كتابين للمتوكل طه، هي "رسائل ابراهيم طوقان إلى شقيقته فدوى" العام 2005م، وكذلك كتاب "نصوص ايلياء ويبوس" لمناسبة القدس عاصمة الثقافة العربية العام 2009 .
كما قامت إدارة القراءة للجميع، في قصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة المصرية، بإصدار الطبعة السادسة من كتاب المتوكل "رمل الأفعى" العام الماضي 2010م .
إضافة إلى صدور كتاب "قراءة المحذوف" عن دار الكتاب المصري العام 2006م في القاهرة .
ويعتبر كتاب "سرد فلسطيني" نموذجاً للنثر الفلسطيني المنغمس في الحياة والفجائع الفلسطينية، والمتطلع إلى الأحلام الواجب حراستها وتحقيقها، في فضاء من التفاؤل والثبات والوعي، عدا عن لغته الصافية العميقة، التي استطاعت أن تنفذ وتحضر وتحقق رسالتها بمتعة وسلاسة ومسؤولية، بعيداً عن بعض السائد الممجوج من النثر والسرد الذي يفتعل ويقلّد، ويحاول أن يغطّي على الإخفاقات واليأس والانهيارات.
وإن ما يميّز المتوكل طه، هو أنه يكتب من قلب الحدث، ومن أعماق الحالة الفلسطينية التي تواجه تحدياتها بجسارة وإدراك، والتي عايشها مباشرة، ما جعل كتابته أقرب إلى الوثائق الناصعة المعبّرة، بصدق وحميمية، عما يقدّمه، كمبدعٍ ومؤرّخ ومشارك في صنع الأحداث، وليس شاهداً بعيداً عنها .
ظلّ أن نشير إلى أن عدداً من كبار المبدعين العرب، قد تناولوا إبداعات المتوكل طه النثرية، التي تناولها كتابه "سرد فلسطيني" بالنقد والتعقيب، كان على رأسهم البروفسور إبراهيم السعافين، والناقد الكاتب صبحي حديدي، والشاعر الفلسطيني الكبير علي الخليلي، وآخرون .
