السبت ١٩ آذار (مارس) ٢٠١١

دورُ الأثر والتَّذكُّر في نشوء الإنسان

جديدُ الدّكتور فارس عيد، من ضمن "مجموعة نظريَّة التَّأثير النِّسبيَّة"، بعد "الحقيقة والخيال في السِّحر وقراءة الغيب وتحضير الأرواح – الإيمان"، كتابٌ جديدٌ عن دار نعمان للثَّقافة بعنوان "دورُ الأثَر والتَّذكُّر في نُشوء الإنسان وفي تصرُّفاته الخاصَّة والعامَّة". ويُقسَمُ الكتابُ إلى بابَين: في الوجود، وفي الحقائق، بالإضافة إلى المدخل والمقدِّمة والخاتمة وملخَّصٍ للفصول الخمسة الأولى في الباب الأوَّل.

يقول ناجي نعمان في الكتاب وصاحبه تحت عنوان "إِعلَمِ المزيدَ عن ذاتك، وأبحَثْ عن أسرارها!":

تهدفُ مجموعةُ كتب "نظريَّة التَّأثير النِّسبيَّة" للدّكتور فارس عيد إلى توعيَة النَّاس على بعض أسرار الوجود الَّتي لم يَجِدِ العلماءُ، بَعدُ، إيضاحًا لها. فالمؤلِّفُ يُبَيِّنُ لنا، في كتابه الحاضِر، أنَّ الشَّيءَ، كونه تراكمَ آثارٍ وذاكرة، يختزلُ تاريخَه بذاته، حتَّى، إذا ما أُثيرَ على نحوٍ مُلائم، باحَ بأسراره: كأنْ ننبشَ (إثارة) الأرضَ، فتظهر لنا في طبقاتها بقايا تراكميَّةٌ فينيقيَّة، وإغريقيَّة، ورومانيَّة...؛ أو كأنْ يتمَّ البحثُ (وقد تمَّ بالفِعل) في تكوين الكواكب وكيفيَّة دورانها (إثارة)، فيظهر لنا أنَّها انسَلَخَت تباعًا عن الشَّمس!

ويُبيِّنُ الدّكتور عيد، إلى هذا، أنَّ خليةَ الكائن الحَيِّ لا تشذُّ عن القاعدة عَينِها: فعند تلقيح الخلية (إثارة)، تبدأ هذه الأخيرة بسَرد ما جَرَيات ماضيها البعيد، فتُظهرُ كيف طرأَ عليها أوَّلُ تطوُّرٍ سمحَ لها بالانقِسام إلى خليتَين، فأربع، فأكثر، وأكثر... ثمَّ كيف أصبحَت كرةً من الخلايا قبل أن تلتصقَ بالأرض (الجَنينُ يلتصقُ بأحشاء أمِّه)؛ وعندما ظهرَت للكائن الحَيِّ أطراف، سمحَت هذه الأطرافُ لبعض الكائِنات بالتَّحرُّر من الأرض، فأُعلِنَت مملكةُ الحيوان؛ فيما بقيَت كائِناتٌ أخرى مُلتَصِقَةً بالأرض، أسيرتَها، وحملَت لواءَ مملكة النَّبات؛ وبحيث يَغدو البَشَر، بحَسَب الدّكتور عيد، ليس فقط أقرباء الحيوان، وإنَّما، أيضًا، أقرباء الأشجار وغيرها من النَّبات!

ويبدو أنَّ الخليةَ لا تتذكَّرُ تاريخَ تطوُّرها فقط، بل تتذكَّر، إلى هذا، كلَّ الأمور الخاصَّة الَّتي خضعَت لها، ممَّا يسمحُ لنا بفَهم بعض التَّصرُّفات الغريبة، من مِثل أنَّ خليةَ الحوت لم تنسَ الزَّمنَ الَّذي كانَ سَلَفُها فيه يَجوبُ البراري قبل أن يركبَ أمواجَ البحار؛ وإنَّ حَنينَ الحيتان إلى ذلك الزَّمن (تَذَكُّر)، يدفعُ ببعضها إلى ترك المياه والارتِماء على الشَّاطئ، ممَّا يُقالُ فيه إنَّه "انتِحارُ الحيتان"!

فَلْنَعْلَمِ المزيدَ عن ذاتنا، أيُّها الأحبَّة، وَلْنَبْحَثْ أكثرَ وأكثرَ عن أسرارها، طالَما العِلمُ، ورجالاتُه، يَفتحون لنا، في الآفاق، آفاقًا.

وأمَّا الدّكتور عيد فمن مواليد بلدة مزرعة الضَّهر (الشُّوف – لبنان) عامَ 1940، متأهِّل، وله أربعة أولاد. حائزٌ إجازةً في العلوم الفيزيائيَّة من كلِّيَّة العلوم في الجامعة اللُّبنانيَّة (1962)، فدكتوراه في الاختِصاص عَينه من جامعة السُّربُنّ بباريس (1966). أستاذ مادَّة الفيزياء في الجامعة اللُّبنانيَّة بين عامَي 1966 و2005، رَئِسَ قسمَ العلوم والرِّياضيَّات في كلِّيَّة التَّربية لأكثر من عشرة أعوام، ومثَّلَ الأساتذة في الكلِّيَّة المذكورة لأكثر من عشرة أعوام. ويُعتبَرُ عيد أوَّل مَن ألَّفَ وأصدرَ كتبَ فيزياء للصُّفوف الثَّانويَّة مُطابِقَة للبرامج الوطنيَّة (منذ 1967). أطلقَ "نظريَّة التَّأثير النِّسبيَّة" في حقل الماورائيَّات وعلم النَّفس، وله، فيها، عدَّة مؤلَّفات.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى