تكريم ثلاثة أدباء فلسطينيين
سلمان ناطور يهدي التكريم إلى جوليانو مير خميس وفيتوريو أريغوني
في قاعة المؤتمر الوطني الشعبي للقدس برام الله، جرى مساء الاثنين (18.5.2011) احتفال مهيب لتكريم ثلاثة من الأدباء الفلسطينيين وهم: الأديب محمود شقير والشاعر علي الخليلي والأديب سلمان ناطور بحضور عدد كبير من الأدباء والأكاديميين والسياسيين وشخصيات اجتماعية وثقافية .
افتتح الاحتفال أمين عام المؤتمر الأستاذ عثمان أبو غربية بكلمة أشاد فيها بدور هؤلاء الأدباء في رفع شأن الثقافة الفلسطينية في الوطن والعالم ودورهم في تشكيل الثقافة الوطنية وزخمها كل في مجاله لتصبح هذه الثقافة رسالة فلسطين إلى العالم وقال "نحن لا نكرم هؤلاء الأعلام والعمالقة بل هم يكرموننا بعطائهم وأدبهم الرفيع". ثم قدم الشاعر الدكتور المتوكل طه، وكيل وزارة الاعلام، الشاعر علي الخليلي بكلمة أدبية أشاد فيها بدوره في النهضة الثقافية الفلسطينية بعد الاحتلال عام 1967 وتنشئته لجيل من الكتاب محررا لصحيفة "الفجر" ولملحقها الثقافي "الفجر الأدبي" وتوقف عند اصداراته الشعرية والنثرية التي أغنت الأدب الفلسطيني. وقدم الأديب محمود شقير، الحائز على جائزة محمود دريش لهذا العام، الأديب جميل السلحوت مستعيدا بدايات الكاتب قبل الاحتلال في مجلة "الافق الجديد" حين نشر أولى قصصه القصيرة التي لفتت النظر إليه ثم تعرضه للاعتقال والإبعاد حيث كان أول المثقفين المبعدين بسبب مواقفه المناهضة للاحتلال كما تحدث عن تميزه في كتابة القصة القصيرة واختياره لمدينة القدس محورا مركزيا في كتاباته. وقدم الأديب سلمان ناطور الدكتور أحمد حرب أستاذ الأدب الانجليزي في جامعة بير زيت مستعرضا نتاجه الأدبي الذي يزيد عل خمسين عملا تتنوع بين القصة والمقالة والرواية والمسرحية والترجمة والنصوص الفلسفية وفي مركزها الذاكرة الفلسطينية التي كرس لها العديد من مؤلفاته وكان آخرها "ستون عاما/ رحلة الصحراء" وختمت أعماله روايته الجديدة "هي، أنا والخريف".
وفي الكلمة التي ألقاها سلمان ناطور بعد تسلم درع التكريم أكد على وحدة الثقافة الفلسطينية "التي تتجاوز كل الحدود والحواجز بين الناصرة وحيفا ويافا وبين رام الله والقدس والخليل" ثم تطرق إلى قانون النكبة الذي يحظر إحياء ذكرى وذاكرة النكبة قائلا انهم لن"يتمكنوا من مصادرة ذاكرة النكبة وسيشهد هذا العام نشاطا حول النكبة أكثر من أي عام مضى" واختتم كلمته بقوله:
أشكركم جدا على هذا التكريم ولكن اسمحوا لي أن أهديه إلى عاشقين كبيرين من عشاق فلسطين، قتلهما هذا العشق. إلى روح شهيد الحرية والثقافة الفنان الفلسطيني جوليانو مير خميس وإلى روح شهيد التضامن الأممي مع فلسطين الصحفي الايطالي فيتوريو أريغوني. إن فلسطين لا تقتل عشاقها، ومن يقتل فلسطين وعشاقها هم الاحتلال وأعداؤها.
