السبت ٥ شباط (فبراير) ٢٠١١

بيان اللجنة الدولية لحقوق اللغات والحوار

في هذه الأيام المباركة التي خرج فيها الشعب العربي في تونس الخضراء ومصر الكنانة ، من قمقم الإذلال والقهر والتجويع والمحو الذي سجنه به طويلاً الغرب الاستعماري بيد جبابرة قتلة جعلوا من الدولة مزرعة خاصة لحماية مصالحهم الشخصية والتفريط بثروات الوطن وكرامته للعدو القاتل .

في هذه الأيام ينفض الشعب العربي بأكمله وعلى رأسه شباب تونس ومصر غبار الخزي والعار الذي راكمه على كاهلهم وهويتهم عملاء الغرب وجواسيسه الذين يتمسك الغرب بآخر محاولة لابقائهم بصورة أو بأخرى على كرسي الحكم الشكلي حفاظاً على إبقاء الكيان الصهيوني الذي يحرصون بقاءه ويقتلون شعوبهم ويذلونه لحفظ أمنه الغاصب.

في هذه الأيام العظيمة تحيي اللجنة الدولية لحقوق اللغات والحوار الطليعة الشبابية الثائرة في تونس ومصر وتدعو هذه الشبيبة في بقية أرجاء الوطن العربي إلى الإنتفاض على الحكام العملاء وألا ينخدعوا بتصريحاتهم المسكنة بأنهم لن يترشحوا ولن يورثوا أبناءهم أو بأنهم يغيرون وزارة أو يرفعون قانون الطواريء ! فكلهم كاذبون لأن الأمر ليس بيدهم فهم ليسوا أكثر من آداة في يد الغرب الإستعماري وصنيعته إسرائيل، إذ إن إسرائيل على علاقة بكل هؤلاء الحكام سراً أو علناً ووجودهم في السلطة يعتمد على رضى الغرب وأداته الغاصبة عنهم ، ولهذا تؤكد اللجنة الدولية عن قناعتها بأن الأمر اليوم ليس بيد مبارك ولو كان كذلك لهرب هروب ابن علي ولكن الغرب يفرض عليه البقاء حتى لو قتله الشعب في مكانه لأن في زواله يكون امتداد الشرارة وتوهج الجمار في شتى أرجاء الوطن العربي لأن هذا الوطن على وشك الانفجار بل وهو منفجر إلا أن وسائل إعلام حكام الطغاة تخفي هذه الحقيقة والوسائل الشريفة بينما الوسائل الشريفة مشغولة الآن بما يحدث في مصر ومشغولة أيضاً في فك الحصار عن إرسالها الذي تطارده القوى الغربية الاستعمارية على كل الأقمار الصناعية. فكان الله بعون هذه الفضائيات الشريفة وعلى رأسها فضائية الجزيرة التي يعترف لها القاصي والداني وحتى الغرب ذاته بأنها أصبحت فضائية العرب جميعاً.

وتدعو اللجنة الدولية الحكام الطغاة إلى التخلي فوراً عن سلطاتهم التي يغتصبونها قبل فوات الأوان ، كما وندعو الشعوب إلى الانتفاض والوقوف في وجه الفساد وفي وجه الأحزاب الحاكمة المتألهة التي تفرض الأتاوات والرشاوى على المواطنين البسطاء وعلى صغار التجار الباحثين عن لقمة العيش حيث أن بعض هذه السلطات كسلطة أوسلو الأداة، تفرض على كل من يريد أن يفتح دكاناً أن يدفع لها خمسين بالمئة من نتاج الدكان أو المشروع الصغير الذي لا يبتغي منه أكثر من إعالة أسرته والحصول على لقمة عيش نظيفة، كما تدعو اللجنة الدولية لحقوق اللغات والحوار المثقفين بدون استثناء إلى الوقوف في وجه الهجمة الاستعمارية الحامية لهذه الأنظمة المفروضة على رقاب الأمة ، وأن تعري أدواتها وجواسيسها من مدعي الثقافة ورجال الدين المنافقين الذين ينتحلون الدين لتدعيم الأركان المنهارة للحكام الفاسدين وأحزابهم وفصائلهم "وبلطجيتهم".

فإلى الأمام يا شعب مصر ويا شعب تونس ويا شعب فلسطين ويا شعبنا العربي في كل مدينة وكل قرية عربية، واكسر القيد واسترد كرامتك وارفع الصوت عالياً بأنك عربي وأن الأرض تتكلم عربي والهوية عربية ولا مكان لغير العربي على أرضهم وفي وطنهم من المحيط إلى الخليج كجزء من الأمة العربية الإسلامية الممتدة من أندونسيا شرقاً حتى موريتانيا غرباً.
فالنصر والمجد للشعوب والرحمة والخلود للشهداء الأبرار الذين دفعوا حياتهم لنعيش أعزاء.
ولا نامت أعين الجبناء.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى