«الرقة» لصالح الغازي
صدر حديثا عن دار ميريت للنشر بالقاهرة للعام 2011 كتاب ( الرقة) المجموعة القصصية الثانية للكاتب والقاص صالح الغازي وتحتوي المجموعة 15قصة قصيرة .منها : السيدة ايس كريم وللبنات فقط والرقة وتلاته يوم مافى نوم وتجربة جديدة وخطة الثأر من التنين وتقبل العار وانتخاب طبيعي و الجمال الفلبيني وأزمة عائلية والبنت الحلوه البصاصه ومسايرة الموجة وحفل
على أعصاب أمير وابن عصر لأقنعة وللبنات فقط وتعتبر الكتاب الرابع من انتاجه الادبي .
تعبر القصص عن الحالات الانسانية الصعبة التي تجعل الانسان في مواجهة دائمة مع المجتمع في حكي شيق .وتتسم المجموعة ببساطة تركيب اللغة رغم نفاذها الي عمق بنية المجتمع المعقد فترصد شخوص كلها تعاني من القهر من من حولهم فنجد الزوجة التي يقهرها زوجها والرجل الذى تقهره وظيفته والسيدة الخائفة ممن حولها والطفل الذي يتخيل التنين فيخافه .
ويهدي الكاتب مجموعته الي الأمل في التغيير ... وكأنه يمنح نفسه فرصة للحلم بالتغيير واضعا امامه الهدف هو الأمل وليس التغيير فقط.والمجموعة ويزيد في علي الاهداء اهداء اخر " الي من يُبصر ما يدور /لا بُد أن أُفكر فيه ../وأشكره على مشاركتي محنتي (التجربة الصعبة)" وكأنه يشارك الاخرين محنتهم في الحياة بكتابة هذه القصص التى تحمل كما من المشاعر الانسانية الرائقة والتي تتحيزللضعف الانساني . فالقصص لها طابع واقعي يتناول كوامن النفس البشرية وتأثرها بما حولها من ظروف اجتماعية ومن تعقيدات الحياة.ولغة المجموعة تحمل تلك الاعباء الانسانية جمعت بين رشاقة اللفظ وعمق المعني. وصمم غلاف الكتاب الفنان التشكيلي محمد عبله.
غير ان المجموعة سميت بالرقة كما احدي قصص المجموعة والتى يتركنا في حيرة الاسم هل يقصد الرقة من المشاعر او الحالات ام انها الرقة تلك المحافظة السورية ..غير انه يتناول في قصصه عدة أماكن عربية لكنها تذوب في وسط مشاعر انسانية دافئة ويلفت نظرنا الي الهم الانساني بين الحيرة والتورط كما يتناول العلاقة مع الفضاء الالكتروني الواسع فمن قصة الرقة " لما وجدها لا تتجاوب معه أغلق الكاميرا، ألحت حيناً أن يعيد تشغيلها ثانية لكنه قال بحسم Cam 2 cam ".
والكاتب : صالح الغازي صدر له من قبل مجموعه قصصية أولي بعنوان (تلبس الجينز ) في طبعتين حتي الان عن دار الكفاح للنشر بالسعودية كما كتب الشعر و صدرله ديواني شعر أولهم (نازل طالع زي عصاية كمنجة1997) ميلاديه والديوان الثاني (الروح الطيبة ) عن دار ايزيس عام 2008 ميلاديه.
ومن المعروف ان دار ميريت في وسط القاهرة ومديرها وصاحبها الناشط الثقافي محمد هاشم ويعتبر التصدي للرقابة على العقل بكافة أشكالها السياسية والدينية واجب مقدس وقدم العديد من الاعمال الهامة خلال العشر سنوات الاخيرة سواء من الكتاب المعروفين او من الشباب ونالت اعمال الدار جوائز هامة ورشحت للعديد من الجوائز منها البوكر ونجيب محفوظ ويوسف ادريس وغيرها.و احتفت مؤخرا بها صحيفة الجارديان وافردت تحقيقا عنها قال فيه مديرها :إنه يعرف إن دار "ميريت" لا تستطيع أن تنافس دور النشر الكبرى من حيث الأرباح المالية، لكن الدار لديها موجة جديدة موهوبة من الأدباء الشباب، ويضيف: "نعم نحن دار فقيرة ماديا، ومصادرنا محدودة،
لكننا نمتلك المستقبل. ".
