منزل مشترك
منذ تلك الحادثة المخزية، التى قرر عقبها الهروب بعيداً عن عيون أهله وأصدقائه وجيرانه، وهو يعيش فى بلاد الغربة... ظل شيبوب لسنوات طويلة، يخشى العودة إليهم مرة أخرى، لإحساسه الرهيب، وخوفه الشديد من (…)
منذ تلك الحادثة المخزية، التى قرر عقبها الهروب بعيداً عن عيون أهله وأصدقائه وجيرانه، وهو يعيش فى بلاد الغربة... ظل شيبوب لسنوات طويلة، يخشى العودة إليهم مرة أخرى، لإحساسه الرهيب، وخوفه الشديد من (…)
تجلس كعادتها على شاطىء البحر، ترقب غروب الشمس، ثم ترفع كفها بحنو شديد فى إشارة وداع، تشاركها عيونها التى لا تكف عن البكاء، إلى أن يرخى الليل سدوله، فتمضى بخطى متثاقلة نحو بيتها، الذى غربت شمسه منذ (…)
لم ينج من الغرق سوى تلك العروس البلاستيكية، التى كان يحملها لطفلته الصغيرة، فى طريق عودته إليها بعد عامين قضاهما فى الغربة كانت الرسائل تحمل أخبارها وصورها، فيحتضنها ويحلم بقدوم هذا اليوم الذى (…)
لم يكن يدرك أن ثمة تطورات هائلة قد حدثت لمدينته أثناء غيابه، فظلت السيارة التى استأجرها منذ وصوله إلى أرض الوطن، تجوب به شوارع المدينة دون أن تهتدى لمكان بيته القديم الذى تركه منذ عشرة أعوام: ـ (…)
اعتصره الخوف والألم وهو عائد لتوه من تشييع جنازة أحد أصدقائه وزملاء دربه، ودار بينه وبين نفسه حوار كشفت عن تفاصيله الدقيقة عيون لا تعرف الكذب: ـ يا الله... هكذا رحل غريب، آخر رفقائى... منذ ساعات (…)
بعصبيته المعتادة وجه المخرج طاقم العمل، قبل تكرار إشارة بدء التصوير: ـ فيلم (حبيبه) كلاكيت عاشر مرة الممثل الشهير (محمود حمدى) أجهد نفسه فى تقمص دور (متولى) ذلك الكهل الذى أصيب بأزمة قلبية (…)
عاش عم جوليد بمفرده فى هذه الحارة، مؤتنساً بسكانها، الذين لم يجهدوا أنفسهم فى البحث عن أصل هذا الرجل شديد السمرة اللامعة، والذى يظهر بينهم أياماً ويختفى أياماً، حتى صار حضوره وغيابه مضرباً للأمثال (…)
حاول إيقاف آلة الزمن عشرة دقائق فقط؛ ليلحق بالطائرة، وهو لا تفصله عنها سوى تلك الدقائق المعدودات ألقى ساعته من نافذة السيارة، عندما وجدها تعانده، وتسرع الخطى مهرولة نحو موعد الإقلاع: ـ يارب... (…)
(١) دخل إلى صالة السفر، جفف دموع الوداع بورقة من العملة المحلية ثم ألقاها مبللة فى حافظة نقوده (٢) فى صالة الوصول لم يجد أحداً فى استقباله؛ فأخرج من جيبه صورة أمه التى كانت فى وداعه منذ (…)
على عتبة قبره، راحت تلقى على رفاته أحمالها الثقال، التى تحملتها بعد رحيله، فى سبيل تربية ابنهما الوحيد؛ الذى كبر الآن بالعمر، وصغر بالعقوق... مرت بالطريق المجاور حافلة تقل المدعوين للفرح، (…)