اللص
يسرق كريات الدم الحمراء من شرايين الفقراء ورغيف خبز فاغرا فاه يحتضن الهواء يخطف ابتسامة طفل يحلم بدمية للعيد الكبير
يسرق كريات الدم الحمراء من شرايين الفقراء ورغيف خبز فاغرا فاه يحتضن الهواء يخطف ابتسامة طفل يحلم بدمية للعيد الكبير
يلثم النخيل مجد بغداد لعله يسري في العروق كسرت يد الشر تغتال وهج التاريخ المعتق وعيون أطفال العرب تفر من شبابيك العمر
ضحكات حلوة مغموسة بصحن عسل مالح وعلى جبهة الطفولة أسلاك من الشقاء والتعب والعطش وفاه الموت الكبير
عندما يموت الفقراء تنام العيون ملء جفونها تندس إلى أحلام هاربة إلى ثنايا الوجع المكتوم بين ليلة وشقيقتها يتحول الحي إلى مقبرة جماعية
حينَ هَوَتْ بغداد كانَ المعتصمُ يقفُ حائراً على أعلى ملويَّةِ سامرَّاء تنحدرُ من مقلتيهِ دمعةٌ خجولةٌ عذراء ومن كربلاء تطايرَ شَعْرٌ لعلَّهُ الحسين نتفَ لحيَتَه عفوكِ بغداد العُذْرُ (…)
نفدت أمواج البحر وما نفدت الكلمات سأظل أكتب قبل الموت وبعده أعرّي نسل بروتوس وأحفاد عبد الله بن سلول إن عدتم لعصر الظلمة لا أخشى قرار الحرمان وإن ألـَّبتم جيوش الشر لن تسقطوا آخر (…)
حزينة حكايتي كطيور حزيران مثيرة أسطورتي كبطولات جان دارك سرت دربي حراً إلى مروج التحدي وكنت أعرف: نهايتي فناء .... واندثار كل ما تبقى مني قصائد وكلمات تنعى صاحبها تسائل الأقلام والصحف (…)
مهلاً ... لا تكفّروني فما زلت أقدّس روحي لله عرفت ربي يوم كنتُ جنينا أنتم عرفتموه على حبال المال لا تصلبوني .. لست أبغي دينا جديدا ... لا تعذّبوني لستُ أنشد كفرا لا تعدموا قلمي (…)