دموع القنّاص
الدّمار هو خلفية الصّورة..والبيوت المنهارة هي كلّ ما يمكنُ رؤيتهُ..(حمصُ ) أيَا مدينة الموتْ...انحنتْ أعمدتها ومالتْ سطوحها بتأثير القصف...وضاقت شوارعُها الضيّقة بالرّكام والحُطام...خلتْ بيوتها (…)
الدّمار هو خلفية الصّورة..والبيوت المنهارة هي كلّ ما يمكنُ رؤيتهُ..(حمصُ ) أيَا مدينة الموتْ...انحنتْ أعمدتها ومالتْ سطوحها بتأثير القصف...وضاقت شوارعُها الضيّقة بالرّكام والحُطام...خلتْ بيوتها (…)
قلت لها على الهاتف: صدقاً..أنا اليوم غيرُ قادرٍ على ملاقاتك..وأعتذر..لأني مريض هه..هه..وهل يمرض الطبيب؟! استهْجَنْتُ جوابها مع أنني سمعته مراراً من غيرها فيما سبق..وقلت: أوَليسَ الطبيب إنساناً (…)
طريٌّ في مواجهة الصّعاب.. وشعاره كان في الحياة أنْ (لا تكن قاسياً فتُكسَر ولا ليّناً فتُعصَر).. وما كان قاسياً إلا على نفسه.. يؤدّبها..يشذّبها.. يقلّمها.. يقوّمها.. يحاسبها.. ويقهرها. ويدقّ (…)
ليست كل الوصفات الطبية موجّهة إلى الصيدلية لشراء دواء أو تركيبه.. بعضها كانت تذهب إلى العطّار فيما مضى..وبعضها كما يجري في الطب البديل مثلاً تذهب إلى الطبيعة للتفنّن في اختيار طعامك –الذي خلقه (…)
آه لو كنت أنا غيرَ أنا.. أريد الآن اسماً غيرَ اسمي.. و رسماً غير رسمي... أريد مهداً غير الذي وُلدت فيه..وحليباً غير الذي رضعته.. أريد أباً غير الذي تزوّج أمي...وزوجاً غيرَ ابن عمي. أريد (…)
وكان لابدّ لي أن ألتقيها في ليلة الميلاد بعد طول بعاد.... وكنت أتخيّل نفسي كبابا نويل يعود بعد سنة والطفلة الجميلة تنتظره.. ينزل إليها من مدخنة البيت فيغرف لها الهدايا من كيسه.. وما أشعرتني يوماً (…)
كانت أمّاً لأولادٍ متفوقين في مدارسهم ولكنها كانت أميّة !..لا تعرف شيئاً عن الكتابة والقراءة ولكنها تعشق العلم والمتعلّمين، وتعتبر رتبة العلم أعلى الرتب ولا تنفكّ تزرع في أولادها تلك الخصلة..وتشحذ (…)
ماذا سأفعل له ليهشّ ويبشّ في وجهي.. ولو قليلاً. وكيف سأبعد حاجبيه المقطبين وكيف أفرّج الإنقباض من عضلات وجهه..وأكسر الحدّة في نظراته.. كيف أحرّك الحروف في سكناته.. فأمنع التقاء الساكنين.. (…)
ولو كانت أكبر منه عمراً يراها صبية.. ولو كانت مليئة القدّ يراها رشيقة.. ولو كانت مقلّة في إطلالاتها على الشرفة يراها مُلفتة لو أطلّت.. بل وجذّابة تجذبه فيسترق النظرات إليها ولو كان لا (…)
وكان الإسكندر الأكبر وجيوشه الجرارة يحتفلون بالنصر قبيل المعركة لذا ما عرفوا الهزيمة وأيامهم كلها أعياد انتصار.. أما أنا فأرثي أبي وما زال حيّاً لذا فقد كان ميتاً منذ زمن.. وفي سنواته الأخيرة كان (…)