إلى القبر أيتها الدمعة
دمعة حزن تصول وتجول داخل عيني طلبت منها المغادرة لفسح المجال لدمعة فرح تحلم بالرقص بسوادهما. "وما حاجتك إلى دمعة فرح وأنت تعرف أن مواسمك كلها أحزان؟" قالت ودمعة فرحي تسبقني إلى عمق القبر
دمعة حزن تصول وتجول داخل عيني طلبت منها المغادرة لفسح المجال لدمعة فرح تحلم بالرقص بسوادهما. "وما حاجتك إلى دمعة فرح وأنت تعرف أن مواسمك كلها أحزان؟" قالت ودمعة فرحي تسبقني إلى عمق القبر
ذاك أستاذي وذاك مديري وذاك عمي وﺫاك ابن عمي. ذاك أخي وذاك أخي من أبي وذاك أخي من أمي وذاك أخي في الدين. ذاك ممثل حينا في البرلمان وذاك ممثلنا في المسرح وذاك ممثلنا في الأمم المتحدة وذاك ممثلنا (…)
مهمتي اليوم حراسة النار والرصاصة والعقرب. النار سأحرسها لكي لا تخطئ طريقها إلى قلب الشاعر. الرصاصة سأقوم بحراستها كي لا تغير برنامجها اليومي فتستقر في قلب الصخرة عوض الاستقرار في قلب الشبل (…)
شاعر أشعل النار في الكلمات وشاعر أشعل النار في الأوراق وشاعر أشعلها في مكتب اتحاد الكتاب. الكلمات بقيت كلمات والأوراق بقيت أوراقا لم تمسسها النار ومكتب رئيس اتحاد الكتاب أصبح رمادا. شاعر أشعل (…)
صوتوا علي فأنا وردة لا تشبهني الورود. أعدكم بالدفاع عن حقوقكم كاملة لا يشوبها نقصان. سأدافع عن حقكم في الجلوس تحت وريقاتي كلما أحسستم بظلم ﺬوي القربى وﺬوي البعدى من جيران ومقدم الحي وقائد (…)
لم أغضب على الدمعة لأنها تركت عيني وسافرت عبر موسيقى أحزاني بل لأنها لم تستشرني ولم تطلب اﻹذن لمغادرتي. لم أغضب عليها لأن ملحها يعذب جرحي بل لأنها لما غادرت لم تقل لي ولو كلمة وداع بسيطة. غضبت (…)
كلنا مثقفون والحمد لله نقرأ الجريدة الرسمية والجرائد اليومية لا فرق بيننا إلا بعدد العناوين التي نقرأها خلسة ونحن واقفون أمام كشك آخر الليل. كلنا مثقفون نكتري الجرائد أو ننتظر من النائمين بمقهى (…)
رضيع نائم في فراش له شكل ثدي. يتيم نائم في فراش له شكل صدر أم. امرأة نائمة في فراش له شكل رجل. رجل نائم في فراش له شكل صرخة طفل. جندي نائم في فراش له شكل بندقية. شرطي نائم في فراش له شكل محضر. (…)
القمر يداعب الغدير والنجمة تداعب سحابة خجولة ورجل وحيد يداعب مأساته أثناء ليلة يداعبها القدر قبل أن يرمي بها إلى جزيرة الأسئلة الصعبة. شجرة تداعب أغصانها و طائر يداعب من تحلم بجانبه وعش يداعب (…)
ورقتي ترقص وقلمي يهدل والشجرة التي أكتب تحت أغصانها تغني و كلماتي تتدافع من اجل الوصول إلى شفتي القصيدة. العندليب ينحت الألحان على عتبة السماء والفراشة تغازل الشمعة وحلمها أن تموت شهيدة وتدفن (…)