صائد المتشردين
السابعة صباحا الشارع الرئيسي يعرف حركة دؤوبة، تجار يفتحون الدكاكين مقاهي تستقبل الزبناء، سيارات تنهب الطريق، دراجات هوائية ونارية وشاحنات، موظفون يهرولون، طلبة ظهورهم مثقلة بالمحفظات المحشوة (…)
السابعة صباحا الشارع الرئيسي يعرف حركة دؤوبة، تجار يفتحون الدكاكين مقاهي تستقبل الزبناء، سيارات تنهب الطريق، دراجات هوائية ونارية وشاحنات، موظفون يهرولون، طلبة ظهورهم مثقلة بالمحفظات المحشوة (…)
هوى بالفاس على الارض الندية، مسح العرق عن الجبهة، الحفرة بدات تكبر وتاخذ المقاس المراد، الحقل بحاجة الى بئر لسقي الشجر والبشر، عشرون مترا تفصله عن نهر تحت ارضي هكذا قال له المهندس الفلاحي الذي (…)
الاحمر القاني على الجدران والافرشة والسرير، متخثر على الارضية المبلطة بالفسيفساء الزاهية، في الممرات المؤدية الى الغرف قطرات مختلفة الاحجام، رائحة كريهة تنبعث من غرفة النوم الموصد بابها (…)
عشرونا عاما اختفى عن الأنظار، عشرون عاما غاب في الاحاديث الصباحية والمسائية، في الجلسات، في اللقاءات والمسيرات و الوقفات الاحتجاجية، هاجر المدينة والناس ابتلع اللسان وتخلص من مفاهيم الثورة (…)
خرج بوشخرا من العدم يختفي بين العيون المعمشة، فاشلة هي النبرات وخجولة ومرتبكة، لابد للحياة من تغيير الجلود المهترئة القديمة، تفتح النوافذ والعيون للزمان والمكان والتطور والتنمية المستحبة، لم (…)
الشمس تصفع المدينة باشعة حارقة، الطرقات عارية من الاشجار، لا مكان للقيلولة ولا الاختباء من الحرارة اللافحة، عصافير الدوري غادرت السماء الصافية، تهبط على الارصفة تبحث عن قطرة ماء فاتحة المناقير (…)
ضربات جماعية على الدفوف، يخرج الإيقاع متناسقا متناغما مع الرقصات، تن تن، تنزتن رتنزتن...تنزتن رتنزتن، تتشكل لوحة فنية رائعة من التراث الامازيغي الصرف، يكبر الحنين وتتولد الإشتياقات الى السلالات و (…)
يوم شتائي دافئ، مثنى، مثنى، نذرع الشارع الرئيسي، امشي في الصفوف الأمامية، انقل خطوي بإيقاع بطيء كأني امشي في موكب جنائزي، مرة تلو مرة ترفع شارة النصر، الأفكار اللعينة تقفز كالجراد وتزدحم في (…)
القرص الملتهب ينحني نحو الأفق البعيد متهالكا، مستسلما في بلادة، ينسلخ لونه يتحول إلى برتقالة كبيرة مشدودة في الهواء بقدرة قادر، تهبط في تثاقل داخل قعر عميق، ثمة عصافير تسبح في الفضاء الواسع، تتجه (…)
وجوه متكلسة أكلتها الشمس، وبصم الفقر المدقع على أجسادهم أخاديد غائرة، متفرجون منفرجو الأسارير، يجدون لذة في قتل الوقت بالتفرج على غسيل الناس، متقاعدون يحملون على أكتافهم نعوشا من الانكسار، يبحثون (…)