دينا
هل آن للزهرة أن تنتفض من سباتها. لتحتل موقعها في بستان العشق، أن تعلن عصيانها علي الضفائر. وأن ترفض هذا الصمت المميت. وتصرخ أمام العالم بأنها كبرت ونضجت حتى صارت عاشقة. لم تخف حمرة خدودك أنوثتك. (…)
هل آن للزهرة أن تنتفض من سباتها. لتحتل موقعها في بستان العشق، أن تعلن عصيانها علي الضفائر. وأن ترفض هذا الصمت المميت. وتصرخ أمام العالم بأنها كبرت ونضجت حتى صارت عاشقة. لم تخف حمرة خدودك أنوثتك. (…)
المقدمات الباهتة تؤدي إلي نتائج فاشلة. لم يكن بمقدورنا أن نخدع أنفسنا طوال الوقت. أحيانا نضطر للكذب. لكن احتراف الكذب فضيلة لم نتعلمها بعد. أخشي أن نجبر علي ممارستها قريبا. حاولت أن أصحح أخطائي (…)
كنت قد عزمت علي أن تكون رسالتي الأخيرة هي آخر ما بيننا، ليس لأنني مللتك. أو زهدت النظر إليك. لكني خشيت عليك سهامهم السامة، وكلماتهم الجارحة، ونظراتهم المتسلطة، خشيت أن تكون ضحيتي وأنت التي قدمت (…)
اختليت بنفسي وحاولت أن أجد مبررا يدفعهم لهذه الأعمال الشيطانية الشريرة. حتى أني تلصصت عليهم، حتى اعرف مزاجهم وطرقهم التي يعتادون السير فيها، ربما كنا نسير فيها بالخطأ، أو حتى الأغاني التي (…)
تتراقص الأشياء حولي في حركات منتظمة، تعلن عن تفتح الزهور وحلول فصل الربيع. وكأنها قطرات من الماء تنساب من أعلي. أو دموع اشتاقت زمنا طويلا للسقوط علي جمر النسيان. تبعثرت الأيام وصارت السنوات حبات (…)
الليلة جميلة جدا، بلل الماء أرصفة الشوارع الإسفلتية ففضضه. وأمطرت السماء أمنياتا وأحلاما للمعذبين والمحرومين، طافت البشرة علي الناس تدق أبوابهم حاملة لهم الزغاريد والأخبار السارة. تقضي حاجة (…)
الليلة شديدة البرودة. يصفر الريح في نوافذي وفي أيامي الفائتة. يوقظ الذكريات ويقلق نومها ويحركها. يداعبها.. يدغدغها.. يشطرها نصفين، ويفتش داخلي عن أسراري الخافية. يعيد عبق الماضي وآلامه، يتكاثر (…)
جاءت النهاية مخيبة لكل الآمال التى كنت أتوقعها، ولو أننى تمنيت أقسى منها وأفظع. وكثيرا ما كنت أتوق إليها. وقد تعمدت في بادئ الأمر بقصد أو بدون قصد لا أدرى. أن أتحاشى مجرد النظر إليك. حتى لا أضطر (…)
بحثت عنك فى كل مكان وزمان. لا جدوى.. لا عنوان. وتعقبت خطواتك. أنفاسك. كلماتك. همساتك. وتلصصت على الجدران. وصرخت فى الريح وفى العتمة وفى النور. وضربت الودع وفعلت السحر. وتمنيت أن تأتى فى ليلة عيد. (…)
إلى متى سوف أبحث عن محطتى الأخيرة فى الأرصفة الموصودة المقفولة؟ وعلى الشواطئ المشبوهة الموبوءة. إلى متى؟. سئمت الرحيل والتجوال خلف بوابات المدن الخربة المغلقة المسكونة بالأشباح والأحزان. إلى متى (…)