مقطع من رواية: "عشب الأرصفة"
واصل إبراهيم الدلال العيش وحيداً بعد ترك هيفاء البيت، وموتها بعد ذلك بفترة قصيرة في ظروف غامضة. وكان يوم اختفائها يوماً عادياً كباقي الأيام: بعد أن ذهب الأدهم إلى المدرسة، ذهب هو إلى عمله. (…)
واصل إبراهيم الدلال العيش وحيداً بعد ترك هيفاء البيت، وموتها بعد ذلك بفترة قصيرة في ظروف غامضة. وكان يوم اختفائها يوماً عادياً كباقي الأيام: بعد أن ذهب الأدهم إلى المدرسة، ذهب هو إلى عمله. (…)
يبتلعه المساء... فيوغل في أحشاء الصمت ... ومن ذا الذي يستطيع فرارا إذا عسعس الألم داخل النفس ... و توغلت الأحزان في حنايا الفؤاد ...يتآكل قلبه ...تتساقط أشلاؤه... يتمزق صوته على حدود الزمان و لا (…)
هو كان رجل الاختصار ..رجل القضايا المعلقة ..رجل العبور المار ليلا في قطارات الهروب...رجل النقاط الحازمة التي تنهي السطور بترفع ,تشي هامته الطويلة بنفس أبية, بينما يشي نحوله و لمعان عينيه بطبع ناري (…)
انه ليس يوم العيد أو أحد المناسبات التى تحتفل بها الأسرة، ومع ذلك فجو من السعادة والفرح كان يعم البيت، توزع بسماتها على الجميع والجميع يتبادل معها البسمات فالكل يعلم أن هذه البسمات سوف تتحول الى أمنية تتحقق..
أمنا الكبرى، الأرض المضطهدة.. أمهاتنا الحبيبات.. أمهات أطفالنا.. أم نعرفها، قبل ست سنوات، ونستمع إلى بكائها الحار، وحينما نعيد البحث عنها، تجدها في استراحة الموتى.. سيدة وأم وزوجة وفلسطينية (…)
إنـ..إنتبه ....إيَّاك ..لا...ك...الكرة..... صرخاتٌ حماسيًّةٌ تتعالى... صَيْحاتٌ بالتشجيع وأخرى بالتهديد تعم الساحة حيث تنظر هي من الشرفة على باحة يلعب الأطفال بها. تركزت عيناها على وجه حارس المرمى (…)
هل نجا الذين صلوا؟ كان الواعظ ينص وقد انتفخت أوداجه، والمستمعون يهزون رؤوسهم وهم يحركون شفاههم: "وهكذا سلط الله عليهم تسونامي لتبيدهم عن بكرة أبيهم، ولتقوّض ديارهم جزاء بما ظلموا، فحق عقاب... (…)