شذرات أمصار العروبة ثوبــــــــــــها |
من نسج أقلام الأدــيب يلــــــــــــــــــيق. |
كنا نطيعُ كبــــــيرنا ورئيســـــــــــــــــنا |
ولقد تمطـّى في النفوس عــــــــــــــــقوقُ |
والابن صـــار مع الرذائل مُــــــــــدْمناً |
والبنتُ إنَّ لباسـَــــــــــــــــــها تلـــصـيقُ |
وشبــــــابنا للسيدات مقـــــــــــــــــــــلدٌ |
بالشعر ِ يفخرُ واللحى تحــــــــــــــــــليقُ |
وأساور في المعصـــــمين مشــــــــــعّة |
والجيدُ زُيّنَ بالعــــــــــــــــــــــــقود عقيقُ |
إن كنت ترمــــــي كل سيئة أتــــــــــــتْ |
كيف الخليلُ على أذاك َيطيـــــــــــــــــقُ ؟ |
إن كان هذا حـــــالنا ومــــــــــــــرادُنـا |
كيف السبيلُ إلى النجـــــــــــــاة صـــــديقُ |
الحزم ولّى والجـــــسومُ نحيــــــــــفــة ٌ |
والسيفُ يصدأ والقريبُ يبــــــــــــــــــوقُ |
يا وَيـْل أمــــــتنا وويل مصـــــــــــــيرنا |
لوْ جاءَ ريحٌ صرْصَرٌ وحريـــــــــــــــــــقُ |
هل عـــــــاد من كل التمنـــــــــي ضائع ٌ |
حتى يعودُ من البحار غريــــــــــــــــــق؟ |
لكنهمْ ضــــــــربوا الرؤوسَ بفأسِــــــــنا |
والقلبُ يجْزعُ إنْ بدا زنــــــــــــــــــــــديقُ |
والدينُ قلّ بنــــــــورهِ عندَ الـــــــــــورى |
والظلمُ قهرٌ والشباب فســـــــــــــــــــــــوقُ |
يا أمة الإســــــــلام نصْركِ قــــــــــــــادمٌ |
قد زال ليلٌ طــلّ منــــــــــــــــــه شــــروقُ |
بالعزم والإيمان نقـــــــطعُ صخــــــــــْرة ً |
والصخرُ يهبط إنْ غـَشَتـْهُ شـُــــــــــــقوقُ |
لا تشتـــــــكي للغربِ مَخمــــصة دَنـــتْ |
لوْ جفّ ماءُ البطن مـــــــــــــــنكَ وريــق ُ |
لا تطلـــــــبوا أبداً رغيــــــــــــفاً يابـساً |
لو غابَ عنكمْ قمْحــــــــــــــــُهم ودقيـــقُ. |
فالوحدة الكـــــبرى نسير لمـــــــــجدها |
إن غاب عن أمر الأمير عقـــــــــــــــــوق ُ |
لو عضنا نــــــاب الزمان على الــــقذى |
لا بدّ من أمل ِ الرخاء يــــــــــــــــــــروق ُ |
وطـــــــن له في الخافقين معـــــــــــــزّة |
وكأنه للروح بات شقـــــــــــــــــــــــــــيقُ |
لم ندّخرْ جهــــــداً لإحراز المــــــــــــنى |
بل ليتــــــــــــــــــــــه في ودّنا مــــــوثوقُ |
في الحـــــــربِ سيفٌ لو تنحى غمــده ُ |
لا ينثني لو أضــرمته حريــــــــــــــــــــق ُ |
ما ضـــاع حقّ للشعوب على المــــدى |
ما دام للنصر المبين طـــــــــــــــــــــــريقُ |
والله لن يبــــــقى ظلام بيـــــــــــــــــــننا |
يأتي النهارُ ويرجع المـــــــــــــــــــسروق |
أحلامنا نُقِشَــــــتْ على صدر الزمـــــان |
م يقـــول يا عَرَبِ الزمان أفيــــــــــــــــقوا |
والنصر قـــــاب القوس أو أدنى لــــــكمْ |
والظلمُ في بحر الظلام غريـــــــــــــــــــقُ |
وديـــــــارنا لا لنْ يغيّرهـــــــــا الردى |
ولسوف يأتي يومنــــــــــــــــــــا ونروقُ |
ولســـــــــوف تأتي غادة يمـــــــــــــنية |
تشدو لنصر ٍ والكـــــــــــــــلام طـــــــليقُ |
وتجيء من أقــــــصى الصعيد غـــزالة ٌ |
بالقدّ والخدّ الأســــــيل عقــــــــــــــــــيقُ |
تروي لنـــــــا ما قدّم الأبطــــــــــالُ في |
يوم اللقاء, فحال َ منـــــــــــــــــــه بريقُ |
وأتت إليـــــــهمْ مغربيّة فــــــــــــــارس ٍ |
لمْ يُثنها قهرُ العدوّ وضــــــــــــــــــــــيقُ |
والمسكُ تحمـــــله الفتاة بنيــــــــــــلِنا |
يأتي نسيمٌ طــــــــاهرُ ورحــــــــــــــــــيقُ |
وتجيْ للحرم المـــــــفدى غــــــــــــــــادةٌ |
من أهل مكةَ والحياء رفــــــــــــــــــــــــيقُ |
تصبو لدعوة صــــــــالح ٍ فيها الـــــــرّخا |
ولباسها المرموق كــــــــان يلــــــــــــــيقُ |
أمّا العـــــــراق فظبية مسنـــــــــــــــونة |
ترمي العدوّ ولوْ أتـــــــى عمــــــــــــــليقُ |
يا بنت أهل الشـــــام قومي زغــــــردي |
فالنصر أقبــل والنســــــيمُ رقـــــــــــــيقُ |
تلك الصبـــــــايا من فلــــــــسطين التي |
تأبى القيود ولـــــــــو طــــــــــــغى زنديقُ |
خيراتنــــــا كنزٌ بباطن أرضـــــــــــــــنا |
صُنِعَ الســـــــلاحُ بفضلــــــــــها والزّيق |
وبحارنا فاضتْ بأسمــــــــاك ٍ طـــــــمتْ |
الدار كــــــــنزٌ والأثاث عقيــــــــــــــــــــقُ |
لا نعتــــــــدي بالقتل كل مســــــــــــــالمٍ |
من يقتل الأرواح فهو زهـــــــــــــــــــوق |
والحوت ُ يبتلع الضعيف مكــــــابراً |
وظلام بحر الظالمين عـــــــــــــــــــــميقُ |
والطــــــــائرات على الرؤوس يشــوبها |
هوسُ وقذفٌ للأسى تحـــــــــــــــــــــــليقُ |
ما أجمـــــــل الإبحار فوق سفيـــــــــــنة ٍ |
تفوء بساحل غــــــــزة ٍ وتفيـــــــــــــــــقُ |
لأرى بأم العــــــين كيف تعــــــــــــــاركا |
أقوى عتادٍ في الدّنــــــــــا وفـــــــــــريقُ |
لا زلتُ أرجو الأصـــــــدقاء مــــــــــودة ً |
أحتاجهم لو مسّ صـــــــــدري الضــــــيقُ |
وأعوذ من صـــــــحب اللئــــــــــام قرابة |
حسدٌ وبغضٌ والهـــــــــوى تــــــــــــفريقُ |
هذا ابنُ عمّي غــــــارق بنـــــــــــــــفاقه |
فتشب نارٌ في الدّيــــــــار حــــــــــــــــريقُ |
والله لو كـــــــــانت صداقتنا بـــــــــــــها |
شيئـــاً لربي ما جفـــــــاك عشـــــــــــــيقُ |
مــــــالي أرى الغربان من أوغادهــــــمْ |
والشــؤمُ يأتي منـــــــــــــهمُ ونعــــــــيقُ |
ضـــــاعتْ مساجدنا الأبــــية خلســــةً |
والنهر يظمأ مـــــــــا بـــــــــــــه إبريقُ |
كم ضاع منْ أهــــــلي وأهلك يا أخي ؟ |
أفلا يظلّ علـــــــــــى الصمــــــــود فريقُ |
يا عالمــــــاً في الغيب قد طال النـّـــوى |
وأتى علينا الهـــــــــــــجرُ والتــــــــفريقُ |
لما تعــــــانق قردهـــــمْ وحمــــــــارهمْ |
قد لاح في الأفق البعيد نهيـــــــــــــــــقُ |
في كــــــلّ يوم حســـــرة ومـــــــــــذلة ً |
والقتلُ جاء لأمـــــــــــــــتي وحـــــــــريقُ |
أفلا تعـــــود جبالــُـــنا ومياهـُــــــــــــنا |
فلعـــلنا في المشــــــــــــــــــــرقين نفيق ُ |
ونجوب كالنـــــسر الأشمّ ديـــــــــــارنا |
يشدو لدوحــــــــــــــــي تارة ويـــــــذوقُ؟ |
وتسارعتْ أيدي العـــــــــدوّ شراســـــــة ً |
في القتل ِ جهراً والصدى تصفـــــــــــــيقُ |
ودمـــــــــــــاؤنا اختلطتْ بماء شطوطنا |
كي يشهد المظلوم والمشـــــــــــــــــنوقُ |
فأتى إلى شعب النضـــــــال زمـــــــــانهُ |
لا يسكت المحروم والمحــــــــــــــــــروقُ |
تمضي السنـــــــــــون بقتلهم ودمارهم |
والجرح ينزف والنساء زعيــــــــــــــــقُ |
جيلٌ عنيـــــــدٌ ثائرٌ متمـــــــــــــــــــــردُ |
إنْ سار درب الحزم ِ فهو يفـــــــــــــــوقُ |
ويقــــــول للخصم اللدود, ألا ارحلــوا |
صوتي لكم عند اللقاء نعــــــــــــــــــــيقُ |