الجمعة ١٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١

ندوة ثقافية في طولكرم لمناسبة ذكرى وعد بلفور

عقدت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع وزارة الثقافة، أمس، ندوة ثقافية في الذكرى الرابعة والتسعين لوعد بلفور المشئوم، وذلك في مدرسة حلمي حنون الثانوية للبنين في طولكرم، بحضور مدير المدرسة الأستاذ عبد الجبار عودة وعدد كبير من طلاب المدرسة، ومشاركة الشعراء: عبد الناصر صالح، عضو المجلس الوطني الفلسطيني: مدير عام وزارة الثقافة، والشاعر د. فياض الفياض، والشاعر مفلح طبعوني.

وتطرق مدير المدرسة عبد الجبار عودة، في كلمته للذكرى الأليمة التي مهدت لنكبة الشعب الفلسطيني، وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، داعيا للعمل على إصلاح الخطيئة التاريخية، التي ارتكبت بحق شعبنا ورفع الظلم عنه وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وفقا للقرار الاممي 194.

وأكد الشاعر عبد الناصر صالح، أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق الطبيعي والتاريخي في أرضه ووطنه فلسطين، وأن وعد بلفور باطل قانونيا لكونه صدر عن الحكومة البريطانية حكومة دولة الاحتلال لفلسطين في الثاني من تشرين الثاني 1917، مضيفاْ أن الشعب الفلسطيني لم يعترف بوعد الحكومة البريطانية ولن يقر بنتائجه على الأرض ويعتبر أن الوقائع المفروضة بقوة سلاح الاحتلال والاستيطان باطلة، لا شرعية لها ولو كانت مسنودة من قوة عظمى.

وطالب المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته التاريخية والأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني ورفع الظلم الذي وقع عليه نتيجة وعد بلفور المشئوم الذي كان سببا رئيسيا في اضطهاده وتشريده لاجئاْ في المنافي.

وأضاف الشاعر عبد الناصر صالح: أن الوقت قد حان ليقف المجتمع الدولي عند مسؤولياته، ويعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، خاصة بريطانيا التي تتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن كارثة وعد بلفور التي حلت بالشعب الفلسطيني، يوم أعطت اليهود الحق في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، ما سبب معاناة وقهراْ وظلماْ لشعبنا ما زال مستمراْ ليومنا هذا.

وطالب د. فياض الفياض الحكومة البريطانية بالتصويت في مجلس الأمن لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس، عضواًْ كامل العضوية في الأمم المتحدة، لا أن تقف ضده في مجلس الأمن وتحرمه من حقوقه المشروعة التي أقرتها له الشرعية الدولية في قراراتها242 و138 و194، مشدداْ على أن الحكومة البريطانية يجب أن تتحمل مسؤولياتها وأن تكفر عن أخطائها باعتبارها الدولة الأولى المسئولة عن مأساتنا، وأن تعترف بالخطأ الجسيم الذي ارتكبته بحق شعبنا، عندما مكنت اليهود من خلال وعدها سيء الصيت والذكر، من الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وإقامة دولتهم على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية المدمرة في العام 1948.

واعتبر الشاعر مفلح طبعوني وعد بلفور المشئوم جريمة ضد الإنسانية، مؤكداْ أن ديباجة الاستنكار والإدانة و الاستهجان الدولية والبريطانية المعهودة ليست الوصفة الفعالة لعلاج هذه الخطيئة الكبرى، بل أن المطلوب الآن هو الاعتذار والتكفير عن هذه الخطيئة والاعتراف أمام العالم أجمع أن نتائج ما فعلته كلمات وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور التي لم تتعد الستين كلمة، لا زالت مستمرة وتتعمق بمرور الأيام الحالكة السواد، بالمزيد من الألم والقتل والتشتت والاعتقال وتهويد القدس ومصادرة الأرض والتنكر الفاضح لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقرأ الشعراء: عبد الناصر صالح ود. فياض الفياض ومفلح طبعوني قصائد حذرت من خطورة عملية التهويد المستعرة والهستيرية التي تجري في القدس والتي تقوم على تنفيذها الجمعيات الاستيطانية الصهيونية من ناحية ودائرة الآثار وبلدية الاحتلال من ناحية أخرى، والتي من أخطرها ما أعلنت عنه مؤسسة الأقصى مؤخراْ، عن مخططات لتدمير وازالة بقايا القصور الأموية لإقامة ما يسميه الاحتلال مظاهر " الهيكل المزعوم " كخطوة نحو تهويد منطقة القصور وما يترتب على ذلك من تهديد حقيقي للمسجد الأقصى المبارك. وكشف الشعراء من خلال قصائدهم أن المحاولات الإسرائيلية المتسارعة بتهويد ومحو الطابع الحضاري العربي والإسلامي للقدس تتم بصمت مستغلة انشغال العالم بكل اوساطه السياسية والاعلامية بما يجري في العالم العربي من ارتفاع اصوات التغيير والتطلع نحو الديمقراطية والحرية وبناء المجتمعات، واستنكرت القصائد قصر النظر واللامبالاة عند المجتمع الدولي تحاه ما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة من سلب يومي لحقوق الانسان وهدر وتدمير لموروثه الثقافي والحضاري والديني على مدى اكثر من اربعين عاما، والتعامل مع الشعب الفلسطيني وقضيته بكل هذا الإهمال واللامبالاة، في مرحلة عملية التغيير الجارية وحقوق الشعوب في الحرية والاستقلال التي اقرتها كافة الشرائع والقوانين الدولية. وأشارت ألى محاولات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اشغال الرأي العام العالمي بمبادرات و خطط وهية أكل الزمان عليها و شرب، بالحديث عن الدولة ذات الحدود المؤقتة و رفضه وقف او حتى تجميد الاستيطان، في محاولة قديمة جديدة للتهرب من التزاماته و الخروج من أزمته الراهنة، بدلاً من الحديث الجدّي عن انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967 بما فيها القدس و وقف الاستيطان بكافة أشكاله و الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى