الاثنين ٢٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١

ندوة ثقافية في طولكرم بمناسبة عيد الاستقلال

عبد الناصر صالح

نظمت وزارة الثقافة، أمس، ندوة ثقافية في مدرسة بنات نور شمس – وكالة غوث اللاجئين، وذلك لمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لإعلان الاستقلال الفلسطيني، بحضور مديرة المدرسة السيدة عرفان شرشير، وحشد من الطالبات، ومشاركة الشعراء عبد الناصر صالح، عضو المجلس الوطني الفلسطيني مدير عام وزارة الثقافة، والشاعر د. فياض الفياض، والشاعر القادم من ناصرة الجليل الأستاذ مفلح طبعوني.

واعتبرت مديرة المدرسة عرفان شرشير أن إعلان الاستقلال شكل منعطفا عاما من منعطفات نضال منظمة التحرير الفلسطينية وجهودها السياسية المتواصلة، وتجسيدا لإرادة شعبنا الحرة وتضحياته من أجل الحرية والاستقلال، وانسجاما مع إرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية 242 و 338 التي كفلت له الحق في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرض وطنه فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، والقرار 194 الذي حدّد الحل الدولي لقضية اللاجئين في العودة والتعويض.

وأوضح الشاعر عبد الناصر صالح أن منظمة التحرير رفضت ما طرحته حكومة الاحتلال من حلول سياسية تلتّف على حقوق شعبنا المشروعة في العودة وتقرير مصيره، من خلال طرحها للدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة، داعيا القوى الفلسطينية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام والعمل على تعزيز دور منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيدة لشعبنا.

واعتبر أن إعادة ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، والدعوة لعقد مؤتمر دولي من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، هو البديل الذي أثبتته التجربة لأي مفاوضات ثنائية عقيمة وعبثية برعاية أميركا. وشدد على ضرورة ترجمة اتفاق المصالحة و إنهاء صفحة الانقسام السوداء، وإجراء مراجعة سياسية شاملة لمسيرتنا الوطنية، على أساس وثائق الإجماع الوطني وفي مقدمتها إعلان الاستقلال في عام 1988.

وأشاد الشاعر عبد الناصر صالح بالشهيد القائد الرمز ياسر عرفات وذكراه العطرة التي تشكل اختصارا لمسيرة التحرر الوطني الفلسطيني في التاريخ المعاصر، وأشاد إلى أن الرئيس عرفات اختزل، في مسيرته النضالية، نضالات شعب يصبو للحرية والاستقلال، واستطاع أن يعيد فلسطين إلى خارطة العالم كقضية أولى على أجندة الدول وصناع القرار، بعد أن أريد لها أن تكون قضية إنسانية يتم إدارتها من خلال المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن ياسر عرفات الذي حمل البندقية بروح الثائر، وغصن الزيتون بروح المقاتل، أضحى رمزا عالميا تحرريا لكل أحرار العالم.

ودعا د. فياض الفياض إلى العمل الجاد والمسؤول من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ووحدة النظام السياسي، مشددا على أهمية مواصلة الهجوم السياسي و الدبلوماسي الفلسطيني من أجل تعزيز المكانة السياسية لفلسطين في الأمم المتحدة و تمكينها من تبوّأ موقعها الطبيعي في الأسرة الدولية و المجتمع الدولي دولة كاملة العضوية و السيادة على حدود الرابع من حزيران 1976 و عاصمتها القدس العربية، مضيفا أن ما جرى، مؤخرا، في مجلس الأمن الدولي لا يشكل نهاية المطاف في المسعى الفلسطيني للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، بل هو بداية مرحلة من النضال لتجسيد إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988، باعتراف الجمعية العامة بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة و في جميع وكالاتها و أجهزتها المتخصصة و العودة من جديد إلى مجلس الأمن الدولي، رغم كل الصعوبات و العراقيل التي تضعها الإدارة الأميركية بالتساوق مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في طريق هذا المسعى الفلسطيني.
و جدّد الشاعر مفلح طبعوني الدعوة للجنة الرباعية الدولية بالكفّ عن البحث عن تسويات وهمية للعودة إلى طاولة المفاوضات قبل وقف جميع الأنشطة الاستيطانية و الاتفاق على مرجعية للمفوضات على أساس القرارات الصادرة عن الشرعية الدولية، كما جدّد استغرابه لموقف الإدارة الأميركية، و غيرها من الدول، و ادعائها بأن انضمام فلسطين بعضوية كاملة إلى الأمم المتحدة يحرف العملية السياسية عن مسارها. و حيا الشاعر طبعوني روح الشهيد القائد ياسر عرفات، مشيدا بحكمته و حنكته السياسية و الكفاحية، و بثوابته الوطنية في التحرر و الإنعتاق من القيود و حق تقرير المصير و إقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس، كما حيّا روح الشهيد القائد صخر حبش " أبو نزار " عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في ذكرى استشهاده، مشيدا بدوره الريادي و القيادي و النضالي في تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية و تمسكه بالمشروع الوطني و أهداف شعبنا، و مسيرته النضالية و الفكرية و الثقافية.

ة دعا الشاعر طبعوني مؤسسات المجتمع الدولي الى القيام بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني و إعلان إنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية، و حمل المعتدي على تطبيق القرارات الدولية التي طالبت بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي و رحيله إلى الأبد، و تفكيك المستوطنات و عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم و قراهم التي اقتلعوا منها بقوة السلاح و إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس العربية.

و قرأ الشعراء : عبد الناصر صالح و مفلح طبعوني و د. فياض الفياض قصائد أكدت على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية و استعادة الوحدة الوطنية و الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية و تعزيز دورها، و ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤوليّاته تجاه الشعب العربي الفلسطيني، كما أكدت قصائد الشعراء أن إرادة الشعب الفلسطيني سوف تنتصر بلا شك، على عنهجية الاحتلال و جبروته و ممارساته العنصرية ضد أبناء شعبنا، و ستزيل هذا الاحتلال و معه كافة آثاره السرطانية و الكارثية التي يخلفها على الأرض الفلسطينية المحتلة.

و أشارت القصائد، التي قوبلت بالإعجاب من قبل طالبت المدرسة، إلى أن استحضار هذه المناسبة في هذه الظروف، يؤكد أن الشعب الفلسطيني ماض على نفس الدرب نحو إنجاز استقلاله الوطني على أرضه، و أن كافة الوقائع التي يحاول الاحتلال تكريسها على أرضنا يوما بعد يوم، من تهويد للقدس و استيطان و جدار و سرقة لمصادر الثروة الطبيعية، لن تفتّ في عضدنا و تصميمنا نحو الدولة المستقلة، و لن تثنينا عن أهدافنا

عبد الناصر صالح

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى