الخميس ٢ نيسان (أبريل) ٢٠٢٦

ريحُ العزلة

اللوحة بريشة: تيوما

أيُّ ريحٍ لهذه العزلة، التي تهبُّ بمكر وغموض
وتعصفُ بقسوةٍ في هذا المساء؟
لماذا تندفع، مكتظةً بالقسوة وبلا هوادة
لتنهشَ وُريقاتِ القلبِ اليابسة أصلاً؟

وهذا القمرُ المكتملُ، المتوهجُ والحنون
الذي يبث نوره الذهبيَّ إلى أقاصي السماوات
لماذا لا يرسلُ ولو قَبَساً من ضوء
لكل الأرواح التي تمشي وحيدةً الليلة؟

وهذا الليلُ الذي هبطَ، غامضاً، وغطى النوافذ
لماذا يلفُّها بصمت يشبه الموت؟
وبدلاً من أن يصيرَ بَلْسماً مقدساً للآلام
راح يقدم كؤوساً تفيضُ بالسّم؟

يا ريح العزلة، أيها القمر الممتلئ
وأنتِ، أيتها الليلة الأولى، يا ابنةَ الفوضى
تعالوا جميعكم.. وامنحوا السكينة للأرواح الوحيدة
امنحوها بعضَ النسيان.. وبعضَ الأمل.

شعر: باناجيوتا ب. لامبري- اليونان

الترجمة العربية: عادل خزام


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى