الاثنين ٦ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
في ختام الدورة الرابعة لجائزة عبد الفتاح صبري للقصة القصيرة

جامعة المنوفية تحتفي بالإبداع السردي

جامعة المنوفية تحتفي بالإبداع السردي في ختام الدورة الرابعة لجائزة عبد الفتاح صبري للقصة القصيرة

شهدت جامعة المنوفية احتفالًا ثقافيًا كبيرًا باختتام فعاليات الدورة الرابعة من جائزة عبد الفتاح صبري للقصة القصيرة، بحضور نخبة من الأكاديميين والكتّاب والنقاد والإعلاميين والمبدعين من مختلف محافظات مصر، في أمسية كرّست مكانة الجائزة بوصفها واحدة من المبادرات الثقافية الداعمة للمشهد السردي المصري، بعد أن استقطبت هذا العام 259 عملًا أدبيًا توزعت بين أدب الطفل والقصة القصيرة والمجموعة القصصية.

استُهل الحفل بالسلام الوطني، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى الأستاذ الدكتور صبحي شرف، نائب رئيس جامعة المنوفية، كلمة أكد فيها أن الجامعة تواصل أداء رسالتها باعتبارها منبرًا للمعرفة وراعية للإبداع والثقافة. كما تحدث الكاتب الكبير محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة سابقًا، عن أهمية الجوائز الأدبية في اكتشاف الأصوات الجديدة، فيما استعرض الكاتب عبد الفتاح صبري، مؤسس الجائزة وراعيها، مسيرة الجائزة وأهدافها في دعم الكُتّاب الشباب وتشجيع التجارب السردية الجادة، بحضور مدير فرع ثقافة المنوفية وعدد من الشخصيات العامة.

وتخللت الأمسية فقرات فنية ووطنية قدمها كورال موسيقي، إلى جانب عروض فنية وثقافية عكست الطابع الاحتفالي للحدث، الذي جمع بين التكريم والإبداع في أجواء لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور.

وشهد الحفل تكريم عدد من الشخصيات التي تركت أثرًا بارزًا في الحياة الثقافية والفنية والإعلامية، من بينهم الأستاذ الدكتور شوكت المصري، والأستاذة سعاد بيومي، والكاتب والسيناريست محمد شكر، والمخرج مصطفى مراد، والشاعر والناقد أحمد مرسال، والكاتب والمترجم محمد فرحات، والصحفي عادل شحتينو، والبطلة الرياضية ريتاج هاني المالطي، إلى جانب تكريم أسماء عدد من الرموز الراحلة، في لفتة وفاء حظيت بتقدير واسع من الحضور.

كما كرمت إدارة الجائزة أعضاء لجنة التحكيم تقديرًا لجهودهم في تقييم الأعمال المشاركة، وأعلنت تكريم 162 طفلًا شاركوا في مسابقة أدب الطفل، تأكيدًا لفلسفة الجائزة التي ترى في كل طفل يكتب مشروع مبدع يستحق الاحتفاء.

وفي ختام الأمسية أعلن الروائي هاني القط، أمين عام الجائزة، النتائج النهائية للدورة الرابعة، والتي أسفرت عن فوز مجموعة «أزقة العمارات البنية» للكاتب أحمد رحيمة، ومجموعة «سمكة حمراء في النافذة» للكاتب محمد أحمد فؤاد يوسف بالمركز الأول مناصفة في فرع المجموعة القصصية، فيما حصد الكاتب والباحث المصري سليمان عبد الدايم المركز الثاني عن مجموعته القصصية «بِلا»، وهي مجموعة تتناول قضايا اللجوء والإنسان والهامش، وتقدم معالجة سردية تنطلق من البعد الإنساني وتستكشف مصائر الذين دفعتهم الحروب والصراعات إلى العيش خارج أوطانهم.

ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا للحضور الأدبي المتنامي لسليمان عبد الدايم، الذي عُرف بإسهاماته البحثية والأدبية في قضايا اللاجئين والقانون الدولي، وبكتاباته التي تنحاز إلى الإنسان بوصفه محورًا للسرد والفكر.

كما حصلت مجموعة «تهويدات ليست للنوم» للكاتبة مريم محمد سلطان، ومجموعة «شروخ في جدار طين» للكاتب عبد العزيز عبد الله سعودي على جائزتين استثنائيتين، فيما توزعت الجوائز الأخرى على فرعي القصة القصيرة وأدب الطفل.

وأكدت إدارة الجائزة في ختام الحفل استمرار رسالتها في رعاية المواهب السردية، معربة عن تقديرها للمؤسسات الثقافية الداعمة، وفي مقدمتها دار بتانة للنشر والتوزيع التي تكفلت بطباعة المجموعة الفائزة بالمركز الأول، ودار بيت الحكمة التي قدمت مجموعة من إصداراتها جوائز للمشاركين، في تأكيد على أهمية الشراكة بين الجوائز الأدبية والمؤسسات الثقافية في دعم حركة النشر والإبداع في مصر.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى