«اللغة التحريضية» لدى توفيق زيَّاد
نظمت مؤسسة توفيق زيَّاد للثقافة الوطنية والابداع، وبالتعاون مع بلدية الناصرة، ودائرة المراكز الجماهيرية، يوم أمس الاول الأربعاء، ندوة أدبية بعنوان: اللغة التحريضية لدى توفيق زيَّاد، قدَّمها الأستاذ جميل كتاني، المحاضر في أكاديمية القاسمي- باقة الغربية، وقد عقدت الندوة في مكتبة «أبو سلمى» في الناصرة.
تولَّى عرافة الندوة، وافتتحها الشاعر مفلح طبعوني، بكلمة أكَّد فيها على ضرورة مواصلة الاهتمام بشعرائنا وكتَّابنا ومبدعينا، خاصة الذين وهبوا حياتهم وأدبهم من أجل قضية شعبهم العادلة، وان ندوتنا اليوم، والتي سيقدمها صديقنا الباحث جميل كتاني، تأتي ضمن هذا السياق ، حيث تتناول موضوع " اللغة التحريضية لدى توفيق زيَّاد ".
الأستاذ جميل كتاني تحدث حول أهم الخصائص والمميزات لشعر توفيق زيَّاد، وذلك بمناسبة صدور الطبعة الثانية من كتابه "اللغة التحريضية في شعر توفيق زيَّاد، ومسائل أخرى في شعره".
وقد حضر الندوة لفيف من الأكاديميين والمثقفين، وممن كانت تربطهم بالمحتفى به علاقات شخصية، وفكرية ثقافية، وفي مقدمتهم نائلة زياد (أم الأمين).
تمحورت المحاضرة حول طبيعة الشعر عند توفيق زياد. وقام الأستاذ كتاني باستعراض أهم المراحل التي مرَّ بها الشعر الفلسطيني؛ بدءًا بمرحلة ما قبل النكبة، مرورًا بالمرحلة الثانية التي ظهرت في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، والتي سطع فيها نجم الشاعر توفيق زياد، وانتهاء بالمرحلة الأخيرة التي أعقبت هذه المرحلة الزمنية.
بعد ذلك، تطرّق إلى أهم المقومات والعناصر التحريضية التي وظّفها الشاعر من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومقاومة الظلم والاضطهاد الواقعَين عليه.
ثمَّ تحدَّث عن مواضيع أخرى في شعر زيّاد؛ مثل صورة المكان في شعره، ومميزات قصيدة السجن، والنزعة الإنسانية التي تميّز بها شعر توفيق زياد، الذي ناصر الفئات المضطهدة، ودافع عن حقوقها في نيل حريتها وكرامتها، وحثها على مقاومة الظلم والاستعباد أينما وُجد. وقد أكَّد الأستاذ كتاني على تفرُّد الشاعر بالتطرق إلى قضايا إنسانية تهم الشعوب في كلِّ مكان وزمان.
فور انتهاء المحاضرة، كانت هنالك العديد من المداخلات التي بيّنت اهتمام الحضور واطّلاعهم على أشعار توفيق زياد، وعلى حبّهم العميق لهذا الشاعر الذي ناضل بالكلمة من أجل حرية شعبه ونيل حقوقه، وقد برز من بينهم :، د.حبيب بولس، د. محمد خليل، د. أحمد حمد ، الشاعر تميم الأسدي، الناشط الثقافي عدنان أبو ربيع، الشاعر خالد كسَّّّاب، الكاتب عصام خوري المدير العام لمؤسسة محمود درويش، الناشطة النصراوية نائلة زيَّاد.
ثم ألقى الشاعر سيمون عيلوطي قصيدة تمحورت حول أجواء هذه المناسبة.
تجدر الإشارة إلى أنَّ هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة من المحاضرات والأمسيات الأدبية والثقافية التي يركزها ويشرف عليها الشاعر مفلح طبعوني، وترعاها بلدية الناصرة من خلال دائرة المراكز الجماهيرية، من أجل التواصل مع الثقافة والإبداع.
