الاثنين ٣٠ آذار (مارس) ٢٠٢٦

أسئلة الذّات والوجود في رواية «ظلّ الإله» لنضال الفرشيشي

عبد الرزّاق السّومري

في كتاب "بصمة اللّه في العالم الكُموميّ" قال أستاذ الفيزياء الفرنسيّ إيف ديبون: "إنّ الفيزياء الكموميّة قد فتحت لنا نافذة على الماورائيات وعالم الميتافيزيقا"، وفي سنة 1927 في مؤتمر الفيزيائيين بسُولفاي توجّه ألبيرت إينشتين إلى نيلز بور في سياق خلافيّ حول حتميّة القوانين الكونيّة أو خضوعها لمبدأ الصّدفة واللّاحتميّة قائلاً: "إنّ الله لا يلعب النّرد" وكان ردّ بور حسب ما رُويَ ولسنا ندري إن كان من قبيل الحقيقة التّاريخية أم من قبيل الخيال والتّزيّد: "سيّد إينشتين، توقّف عن أن تُمليَ على اللّه ما يجبُ أن يفعلَ". وعندما نتقدّم قليلاً في التّاريخ الحديث نستحضر ذلك الحوار الطّريف بين ستيفان هاويكينغ والبابا يوحنّا بولس الثّاني في الفاتيكان سنة 1981، ويُروى أنّ نقاشًا دار بينهما حول الانفجار العظيم وما هي الحالة التي كان عليها الكون قبل هذا الانفجار، ومن قبيل الدّعابة انتهى الخلاف بأن قال البابا لعالم الفيزياء: "لنتّفق، اهتمّ أنت بما بعد الانفجار العظيم، واتركْ لي أنا ما قبله". وأخيرًا سنة 2013 عندما حصل الفيزيائيّ البريطانيّ بيتر هيغز بالاشتراك مع العالم البلجيكيّ فرنسوان أنجليرت على جائزة نوبل تقديرًا لاكتشافهما النّظريّ لأصل كتلة الجُسيمات دون الذرّية ما يُطلق عليه "بوزون هيغز" صدر بعدها كتاب ليون ليدرمان بعنوان "الجُسيم اللّعين"، ثُمّ عُدّل العنوان -وقد يكون لأغراض تسويقيّة- وصار "جُسيمات اللّه" تعبيرًا عن سرّ ذلك الجُسيم تحت الذّريّ الذي يعمل بوصفه ناقلاً للقُوى في الكون.

أردنا بهذا التّمهيد النّظريّ التّاريخيّ القصير أن نقف على ظاهرة أو ربّما منعرج في مسار العلوم الحديثة وتحديدًا علم الفيزياء، إذْ بعد عقود من نمذجة العلوم الطّبيعيّة قياسًا على الرّياضيات، جاءت الفيزياء الكموميّة لتُحدِث زلزالاً في المفاهيم الفلسفية والعلميّة التّقليديّة ففتحت الحقيقة على الاحتماليّة، ولكنّها بقدر ما أثبتت حدود العقل البشريّ وقصوره، فإنّها حرّرته نسبيّا من العنجهيّة والغرور. وقد تجلّى هذا التّحرّر، وإن بدرجات متفاوتة، في إعادة الاعتبار للميتافيزيقا التي سعت الفيزياء الكلاسيكيّة إلى طردها من حقل اختصاصها؛ فالعقل الكموميّ لا يرى الميتافيزيقا أوهامًا، بل إطارًا احتماليًّا يمكن أن يفسّر ما وراء المادّة. وحتّى لا نُبالغ، فليس كلّ الفيزياء الكموميّة تسمح بهذه الإطلالة على الأصوات الأخرى المفسّرة للوجود، بل بعضها فقط يُحاول أن تطلّ من حين لآخر بشيء من الاحتشام، مرّة عندما ينسدّ الأفق العلميّ أمام ألغاز العالم الكموميّ، ومرّة عندما تعجز لغة العلم نفسها عن الإحاطة بالظّاهرة والمفهوم فتنكفئ لغة الرّموز الرّياضيّة وتحضر الاستعارة ونسمع حديثًا عن الثّقوب الدّودية، وضربة البلياردو، ونظريّة الأوتار والتّأثير الشّبحيّ عن بُعد، وبَحر ديراك، وغيرها من الاستعارات. وكأنّ الاستعارة هنا تسدّ فجوة أو فراغًا مّا عن شيء لا يُقال وغير قابل للقول بالمنطق الرّياضيّ والعلميّ المألوف.

هكذا تحول العلم من وهم الحتميّة إلى حقل مُشْرَعٍ على التّأويل وبدأ دائرته الهرمونوطيقية في الاتّساع، وغدا الفكر الفلسفيّ مُتجلّيًا في أعماق المنطق العقليّ. وضمن هذه الحواريّة بين العقليّ والفلسفيّ والعَقديّ تُطلّ علينا رواية "ظلّ الإله" لنضال الفرشيشيّ وهي ليست من جنس الخيال العلميّ كما يُتوهّم، وليست رواية فلسفيّة بشكلٍ كلّيّ، وليست كذلك من جنس الفنطازيا، فهي خليط من هذا وذاك، وتوليفة عجيبة من الأصوات المتنافرة ظاهريًّا، ولكنّها تنسجم وتتناغم ضمن دائرة الحقيقة الأسمى، فنجد صوت الطّفل الصّغير المسكون بالجنّ والعفاريت ممتزجًا بصوت أستاذ الفيزياء المختصّ، ونُلفي التّدين البسيط للجدّة زهرة القائم على الفطرة والسّكينة يتماهى بالتّعقيدات الفلسفيّة والعلميّة التي تختمر في ذهن الشّخصية الباحثة عن الحقيقة في الرّواية، ويُفاجئنا الطّب النّفسيّ مُتصالحًا مع الممارسات العلاجيّة القائمة على الخبرة المتوارثة والوسائط الرّوحيّة.

بنية السّرد في رواية "ظلّ الإله" قائمة على المُراوحة بين زمنيْ الماضي والحاضر، فعلى مستوى الخطاب السّرديّ آثر الرّاوي أن يكسر خطيّة الزّمن والمسار الطّبيعيّ للأحداث ويُعيد تركيبها وفق بناءٍ متوازٍ: ماضٍ بَعيد يُنقل بصوت الشّخصية الرّئيسيّة طفلاً، وحاضر يُنقل بصوت نفس الشّخصية وقد بلغت من النّضج الفكريّ والعلميّ عتيًّا، وبين الزّمنيْن، يجدُ القارئ نفسه يُراوح بين سجلّين من الخطاب: سجلّ عالم العفاريت والجنّ والملائكة والرّؤى والعَرافة والرُّقى والتّمائم والتّعاويذ والرّوحانيات، وسجلّ عالم الفيزياء في أحدث نظرياتها وتطوّراتها مثل الثّقوب السّوداء وانحناء الزّمكان، والأكوان المتعدّدة، والقصور الحراريّ (الأنثروبي) وغيرها. ولئن يبدو السّجّلان متباعدان ومنفصلان في مستوى المرجعيات والأنساق المعرفيّة الحاضنة لكلّ منهما، فإنّ وشائج وأواصر خفيّة تشدّهما من حين لآخر، وهو ما حرص السّارد على الاشتغال عليه ضمن إستراتيجيّة سرديّة جعلت أسئلة الماضي تُلاحق الحاضر. فتلتفتُ الشّخصية إلى ماضيها الطّفوليّ لا بدافع الحنين والتّذكّر فقط، بل لتسترجع الأسئلة البدائيّة البسيطة الأولى: أين تذهب الأرواح بعد الموت؟ وهل ثمّة عوالم خفيّة أو ماوراء لا نُدركه بالعين المُجرّدة؟ وهل الكائنات النّورانيّة حقيقة أم تهيّؤات؟

ولعلّ هذا المراوحة بين صوت الطّفل في الماضي، وصوت الكهل في الحاضر هو ما أنشأ توتّرًا وانفصامًا في ذات الشّخصيّة المحوريّة، وشكّل في نفس الوقت عُقدة الرّواية ومُحرّك الإثارة والإغواء فيها. فعلى مدار كلّ الفصول تقريبًا يحتدم هذا التّوتّر والصّراع بين عالم الأرواح والظّواهر الخارقة التي تقول بالماوراء، وعالم الفيزياء الكموميّ الذي يطرح مفاهيم ونظريات علميّة تبدو "ماورائيّة" بسبب غرابتها وتجاوزها لإداركنا الحسّيّ. في ظلّ هذه المعضلة وجدت الشّخصيّة نفسها مُحاصرة بين تصديق نبوءة العرّافة عائشة حول تلك الكائنات الخفية النّورانيّة التي تلبّسته وهو صغير، أو تكذيب ذلك على سبيل كونها تهيّؤات وخيالات وبناءً على منزلته العلميّة والاعتباريّة لا سيّما وهو أستاذ الجامعة المتخصّص في الفيزياء النّظريّة. ومن هُنا تنبري عُقدة الرّواية الفلسفيّة: كيف يمكن توليف هذا على ذلك؟ ألا نعثر أحيانًا على بعضٍ من أثر الحقيقة الأسمى مُستكنًّا في أُسسنا العقديّة والرّوحيّة التي تُخفي شيئًا مّا؟ أليس جديرًا بالعقل العلميّ أن يصيخَ إلى هذا الصّوت الآخر ويُحاوره؟ أم أنّ الصّرامة والحياد العلميّ يمنعان ذلك؟

أمّا في مستوى الخبر فلو أرجعنا الأحداث في الرّواية إلى مسارها الطّبيعيّ لألفيناها تجري على نحوٍ تصاعديّ وتراكميّ، فتبدأ الحكاية من الشّخصيّة المحوريّة وهي طفلٌ ذو الثّماني سنوات، يُعاني من الصّرع الذي أُوعِز في تقاليد القرية إلى مسّ من الجنّ فتتراءى له كائنات نورانيّة مرّة في شكل "ظلّ طويل على هيئة إنسان...وشيء أسود يتدلّى من جانبه وكأنّه سيف" ومرّة في شكل "شيخٍ نورانيّ متربّع على العتبة". وبعد رُقية الخالة عائشة، رحلت الرّؤى نسبيّا واختفت الكائنات النّورانيّة إلى حين، ولكنّ الغموض والأسئلة لم تأفلْ ولم تتوقّف إذْ ظلّت تُلاحق صاحبها ليلاً نهارًا حتّى مقاعد الجامعة. فالرّواية من النّاحية الفنّية قائمة على تقنية التّنامي العضويّ أو ما يُطلق عليه تقنية "كرة الثّلج" (Snowball Effect) وهي إستراتيجيّة سرديّة تبدأ ببذرة بسيطة في شكل فكرة أو حدث عابر ثمّ تتضخّم لتُسيطر على مصير الأبطال والعمل الرّوائيّ بأكمله. فمن مشهد طفل صغير يرمي بحجر على غدير تسكنه الضّفادع في القرية مع آذان المغرب، تتشكّل الحكاية وتتعاظم لتلجَ بنا عالم الثّقوب السّوداء والأكوان المتعدّدة ثمّ رحلة في الماوراء إثر موتٍ سريريّ مفاجئ.
فالقادح الأوّل لنموّ أحداث الرّواية يتكوّن من حدثيْن يُشكّلان نواةً شبيهةً بالفتيل الذي سيُفجّر بقيّة الحكاية ويُسطّر المسارات والمآلات: الحدث الأوّل هو التهيّؤات التي تأتي للطّفل أثناء نوبات الصّرع، والحدث الثّاني هو "جائزة حصل عليها أخوه من تعاونيّة الشّركة التي يعمل فيها أبوه" وتتمثّل في "موسوعة" علميّة فتحت عينيْه على عالم الذّرّة والفيزياء. هذان الحدثان سيُولّدان فكرةً وشغفًا يكبر مثل كرة الثّلج ويتعاظم ليغدو هوسًا وقلقًا يُصاحب الشّخصيّة في كلّ أطوار حياتها، تصل العقدة ذروتها انطلاقًا من تساؤلات أستاذ الفيزياء حول الوجود والماوراء والتّهيؤات التي تملّكته ولا زالت منذ صباه، يلجأ إلى الطّبيب النّفسيّ ولن يجدَ عنده الأجوبة الكافية، وفي لحظة مّا يتبدّى اللّغز الذي ينخر دماغه من خلال تجربتيْن: تجربة الحبّ عندما يتعرّف إلى أستاذة رياضيات ورسّامة في معرض للفنون، وتجربة الموت عندما يعيش لمدّة دقيقة وستّ عشرة ثانية منفصلاً عن ثقل الجسد على إثر جلطة قلبيّة جرت له في مقهى الكليّة. في رحلة الصّعود أو العروج إلى عالم البرزخ بين الدّنيا والآخرة تعود ذكريات الطّفولة ويمرّ شريط الحياة وتلتقي الشّخصيّة بالكائن النّورانيّ من جديد، وهنا "يُدرك أنّه في عالم موازٍ...وبرزخ من الأسرار". كانت الحقيقة التي تكشّفت له وبها انفرجت عقدة الرّواية هي كون عالم الظّواهر الذي ننغمس فيه ولا نستطيع منه فكاكًا ما هو سوى ظلّ أو حجاب يستر عنّا حقيقةً أسمى، وهي أنّ كلّ هذا الوجود ما هو سوى "ظلّ تلك الإرادة" الإلهيّة التي لا يطالها العقل والبصر.

بهذا تتّخذ الرّواية بُعْدَها الصّوفيّ الممتزج بالتّأمّل الفلسفيّ والتّحليل العلميّ المكثّف، وتبدو تجربة الشّخصيّة أشبه بما يُسمّى في الحقل الوجوديّ والعقديّ "القفزة النّوعيّة"، أي الانتقال الحاسم من سيطرة العقل والمنطق إلى رحاب الإيمان، وهي تحصل عندما يصل العقل إلى طريق مسدود ويتعاظم القلق والحيرة الوجوديّة، وتكون آلياتها بالتّصوّف كما هو الحال عند الغزالي، أو الارتماء في المجهول واللاّمعقول كما في تجربة كيركغارد، أو بالموت والحبّ مثل هو الحال في رواية "ظلّ الإله". دقيقة وستّ عشرة ثانية كانت كافية لتوقظ الذّهن على أنّ الموت ليس نهاية بيولوجيّة، بل هو أداة تحرّر من قيود العقل الضّيق، فهو المطرقة التي تحطّم قيود السّجن الذّاتي المُكبّل بالظّواهر وأوهام الحسّ المباشر ومقولات العقل النّمطيّة.

أمّا إذا يممّنا النّظر ناحية الشّخصيات في الرّواية، فنلاحظ أنّ جلّها جاء بلا ملامح ولا أسماء ولا كذلك إحداثيات زمانيّة ومكانيّة فلا نعرف أين تدور الأحداث وأين تقع القرية والمدينة الحاضنة للحكاية ولا متى وفي أيّ سياق تاريخيّ تجري الأحداث. ولربّما اقتضت إستراتيجيّة السّارد أن تحضر الشّخصيات بوظائفها فقط: أستاذ، طبيب، حلاّق، عرّافة، مؤدّب، إلخ. ولئن ارتأى المؤلّف أن يُجرّدها من ملامحها النّفسيّة والجسديّة، فلكيْ يجعل منها مجرّد أفكار ومواقف تتصارع وتتقارع، ولذلك استبدّ وهُج الفكرة بالرّاوي على حساب الشّخصيات التي بدت وكأنّها أشباح أو أطياف تتحرّك في عالم من الفنطازيا. وفي نفس الإستراتيجيّة التي توخّاها المؤلّف، وقعت الرّواية في كثير من الثّقل المعرفيّ والنّظريّ على حساب فنّيات السّرد والمقتضيات الفنّية المُولّدة للإثارة والتّشويق. وهكذا آثر المؤلّف سرديّة الفكرة على سرديّة الأحداث، ولم تكن الشّخصيات بالنّسبة إليه سوى وسائط ناقلة للأفكار وتجسيدها، فأستاذ الفيزياء هو رمز للفكر المتوتّرة بين ضوابط العلم ونداء الرّوح الدّاخليّ، والطّبيب هو نموذج للعقل العلميّ في حياده البارد، وعائشة تمثّل منوالاً للتدّين الشّعبيّ البسيط الممزوج بموروث العادات والتّقاليد، وأستاذة الرّياضيات هي رمز للفنّ والجمال والوجدان كبعد آخر من أبعاد النّفاذ إلى الحقيقة. فبناء الشّخصيّة إذن لم يأتِ على سبيل الشّخصيّة الفرد، بل صُمّم بخلفيّة الشّخصيّة النّمط أو النّموذج، فهي مجرّد أوعية للأفكار والمواقف ورموز لأنساق معرفيّة تختمر في ذهن الرّاوي العليم. وهذا التّجريد يبدو مقصودًا إذْ كثيرًا ما نجد السّارد في عديد المواضع يتّخذ من الشّخصيّة قناعًا ليُديرَ حوارًا مع القارئ أو ليُقدّمَ درسًا في الفيزياء حول الثّقوب السّوداء أو معادلة "بولتزمان" وغيرها؛ وهو ما يُضفي بُعدًا تعليميًّا للرّواية بامتياز.

رواية "ظلّ الإله" لنضال الفرشيشي إدانة صارخة للعلمويّة (Scientisme)وللقطيعة العدميّة بين العلم والتّأمّل الفلسفيّ، إدانة لعنجهيّة العلم والحياد العقليّ البارد، هي رواية تقطع مع الصّدام التّقليديّ وتصبو إلى منطقة الفهم المُشترك بعيدًا عن التّلفيق السّطحيّ والفجّ، وهو ما يُبرّره المجهود المعرفيّ الكثيف والرّصين في الرّواية مما يجعلها ليست في متناول القارئ العاديّ أو في مستوى القراءة المُريحة المُطمئنّة. هي دعوة إلى أن يتوقّف العقل عن معاملة الأسطورة والدّين والموروث العَقديّ ككذب تاريخيّ أو محض خرافات، ويبدأ في التّعامل معها كخزّان للمعنى، وعلى العقل أن يتواضع ويُحاور الإنسان البدائيّ للإجابة عن أسئلة الوجود الكُبرى، فقد نجد في لغة الرّموز والعلامات البدائيّة الأولى ما تعجز عنه لغة الفلسفة والتّجريد في أوج نضجها. وفي الحقل الدّينيّ على العقل أن ينتقل من النّقد الهدميّ إلى النّقد الهرمنيوطيقيّ المحكوم بغاية الوصول إلى المعنى والحقيقة. ولعلّ هذا المقصد هوما ختم به السّارد كلامه في نهاية الرّواية: فهل نملك الشّجاعة لنستيقظ ونُحاور الأصوات الأخرى؟ لعلّ فيها شيء من ظلّ الحقيقة الكامنة في الوجود.

عبد الرزّاق السّومري

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى